قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها خلال الجلسة المشتركة للمجلس الوطني ومجلس الشيوخ في باكستان: "إن الروابط الأخوية بين تركيا وباكستان من الصعب أن تمتلكها العديد من الدول والأمم. إن الأخوّة بين تركيا وباكستان التي يُنظر لها اليوم بغبطة هي أخوّة حقيقية يعززها التاريخ وتدعمها الأحداث التاريخية".

حضر الرئيس أردوغان الجلسة المشتركة للمجلس الوطني ومجلس الشيوخ في العاصمة الباكستانية إسلام أباد على هامش زيارة رسمية يجريها للمشاركة في الاجتماع السادس لمجلس التعاون الاستراتيجي التركي الباكستاني رفيع المستوى. وألقى السيد الرئيس كلمة بهذه المناسبة.

وفي بداية كلمته قدم الرئيس أردوغان شكره الجزيل إلى باكستان حكومة وشعبًا للحفاوة التي تم استقباله بها ولحسن الضيافة التي لاقاها منذ وصوله إسلام أباد. قائلًا إنه لم يشعر بأنه أجنبي في باكستان هذا البلد الخصب في العالم الإسلامي.

"الروابط الأخوية بين تركيا وباكستان من الصعب أن تمتلكها العديد من الدول والأمم"

قال رئيس الجمهورية إن الروابط الأخوية بين تركيا وباكستان من الصعب أن تمتلكها العديد من الدول والأمم. مضيفًا: "إن الأخوّة بين تركيا وباكستان التي يُنظر لها اليوم بغبطة هي أخوّة حقيقية يعززها التاريخ وتدعمها الأحداث التاريخية".

وأوضح الرئيس أن العالم الإسلامي يواجه مشاكل حقيقية بدءًا من الإرهاب والنزاعات وفتنة الطائفية وصولًا إلى الجوع والفقر. مستطردًا بالقول: "إن باكستان وتركيا تأتيان على رأس أكثر البلدان تضررًا من هذه الأزمات بسبب موقعهما الجغرافي. إن واجب الأخوّة في الإسلام يتطلب أن يقدم الأخ دعمه إلى أخيه المؤمن كما أن عليه أيضًا أن يكون طرفًا في مشاكله وأن يتدخل لحلها. والله سبحانه وتعالى أشار إلى هذه الحقيقة في سورة الحجرات بقوله "إنما المؤمنون إخوة". وباعتبارنا أحد أفراد هذه الأمة يقع على عاتقنا مسؤولية المليارات من إخواننا شأنهم شأن عائلاتنا وجيراننا".

"لا يمكن لأي خطوط أو أي مسافات أن ترسم الحدود بين قلوب المسلمين"

أكد الرئيس أردوغان أنه "لا يمكن للمصالح قصيرة الأجل والحسابات اليومية أن تتجاوز أخوّتنا الأبدية والأزلية. كما أن الاختلاف في الطائفة والمشرب والقبيلة واللغة لا يمكن أن يتجاوز أخوّتنا. لا يمكن لأي خطوط أو أي مسافات أن ترسم الحدود بين قلوب المسلمين. إن من واجبنا أن نهتم بمشاكل إخواننا المسلمين في أي مكان بالعالم والوقوف بجانبهم في حال تعرضهم للظلم والاضطهاد. لأن في معتقداتنا الرضا عن الظلم هو ظلم أيضًا بغض النظر عن فاعله. ووفق هذا المفهوم نحن في تركيا نبذل كل ما في وسعنا لحل خلافات الأمة وإيجاد حلول لنزاعاتهم، كما أننا نبذل جهودًا حثيثة للتمسك بكافة القضايا المحقة والعادلة لاسيما فلسطين وقبرص وكشمير".(İLKHA)