ارتفعت حصيلة قصف الاحتلال الصهيوني على المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي قطاع غزة، اليوم الاثنين، إلى 56 شهيداً ومئات الجرحى، وفق ما نقلته وسائل إعلام فلسطينية، بينما لا زال عدد الشهداء مرشحًا للارتفاع في ظل النقص في الإمكانات الطبية ووحدات الدم، ووجود مئات الجرحى.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مجمع ناصر الطبي في خانيونس قوله: "إنه استقبل مئات الشهداء والمصابين خلال 3 ساعات، جراء هجمات الاحتلال على شرق المدينة".

وأضاف: "نفقد أرواح المرضى والمصابين بسبب نقص الإمكانات، لا نملك أدنى المقومات والمستلزمات لإسعاف الجرحى"، مناشدًا التبرع عاجلاً بالدم لصالح الجرحى والمرضى داخل المجمع، في ظل نقص حاد وكبير في وحدات الدم، ومحذرًا من أن النقص في الدماء يشكل تهديدًا خطيرًا لحياة المرضى والمصابين، في ظل المجازر المستمرة التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الأبرياء والمدنيين.

ولا تزال الإصابات الجديدة تتوافد إلى مجمع ناصر الطبي جراء القصف الصهيوني المتواصل على مختلف مناطق خانيونس.

وبعد دقائق فقط من طلب جيش الاحتلال من سكان مناطق شرق ووسط خانيونس إخلاء مناطقهم بشكل فوري، شن الطيران الحربي عدداً من الغارات، واستهدفت مدفعية الاحتلال بالتزامن مع الهجمات الجوية ما تبقى من منازل الفلسطينيين في المنطقة والبنية التحتية شبه المدمرة، وسط حالة من الخوف انتابت الفلسطينيين الذين يعانون الأمرّين من ويلات النزوح المتكرر وصعوبات الحياة في ظل استمرار الحرب للشهر العاشر على التوالي.

وأصدر جيش الاحتلال بياناً يطلب فيه الإخلاء من كل السكان والنازحين الذين ما زالوا موجودين في بلدة بني سهيلا وأحيائها، وبلدتي عبسان الكبيرة والجديدة وأحيائهما، وبلدة القرارة وأحيائها، وبلدية الفخاري وأحيائها، وخربة خزاعة وأحياء القرين، والمنارة، والسلام، وجورت اللوت، وقيزان النجار، والشيخ ناصر، والمحطة، والسطر والكتيبة.

وقلص جيش الاحتلال المنطقة الإنسانية في مواصي خانيونس غرباً، والتي دعا السكان إلى التمركز فيها، وهي المنطقة التي شن فيها قبل أكثر من أسبوعين هجوماً عنيفاً أدى لاستشهاد نحو مائة فلسطيني بزعم وجود قائد كتائب القسام "محمد الضيف" والقيادي "رافع سلامة" فيها.

ورغم إعلان جيش الاحتلال أنه يتم تحذير السكان بهدف تجنب استهداف المدنيين ولإبعادهم عن منطقة القتال، إلا أنّ ما جرى عقب دقائق من الإعلان يدلل على نواياه الواضحة بإيذاء المدنيين الفلسطينيين، وأنّ التحذيرات والتنويهات التي يصدرها مجرد أمر شكلي ليظهر وكأنه يخشى على المدنيين. (İLKHA)